التراجع (Drawdown)
إدارة المخاطر
التراجع هو الانخفاض من أعلى قمة إلى أدنى قاع في قيمة الحساب، وهو مقياس أساسي لمدى رأس المال الذي تعرّضه الاستراتيجية للخطر قبل التعافي.

ما هو التراجع؟
يقيس التراجع مدى انخفاض قيمة الحساب من أحدث قمة وصل إليها، ويُعبَّر عنه عادة كنسبة مئوية. يعكس هذا المقياس حقيقة أنه لا توجد استراتيجية تداول تربح في كل صفقة على التوالي - فرأس المال يرتفع وينخفض، والتراجع هو ببساطة حجم الانخفاضات على طول الطريق، قبل أن يتم الوصول إلى قمة جديدة في النهاية.
يختلف التراجع عن خسارة صفقة واحدة: فقد يتراكم تدريجياً عبر سلسلة من الخسائر الصغيرة، أو ينتج عن خسارة كبيرة واحدة، ويستمر في التزايد حتى يتعافى الحساب ويتجاوز قمته السابقة.
مثال توضيحي
لنفترض أن حساباً ينمو من 10,000 دولار إلى قمة قدرها 12,000 دولار. ثم يمر بسلسلة خسائر وينخفض إلى 9,600 دولار قبل أن يعاود الارتفاع. يُحسَب التراجع من القمة، وليس من الرصيد الابتدائي: (12,000 − 9,600) ÷ 12,000 = تراجع بنسبة 20%.
هذه النسبة، 20%، أهم مما قد تبدو للوهلة الأولى، لأن التعافي منها يتطلب مكسباً بنسبة 25% على مبلغ الـ9,600 دولار المتبقي فقط للعودة إلى قمة 12,000 دولار - فالخسائر والتعافي اللازم لتعويضها ليسا متماثلين، وتتسع الفجوة كلما تعمّق التراجع.
لماذا يهم هذا الأمر؟
يُعد التراجع من أهم الطرق للحكم على مدى خطورة استراتيجية تداول ما فعلياً، وغالباً ما يُنظر إليه جنباً إلى جنب مع عوائدها على المدى الطويل. يمكن لاستراتيجيتين بأرباح متشابهة أن تحملا مخاطر مختلفة جداً إذا كانت إحداهما تمتلك حداً أقصى للتراجع أعمق بكثير من الأخرى. يُعد تتبع التراجع بمرور الوقت جزءاً أساسياً من إدارة الأموال وإدارة المخاطر الأوسع، إذ إن الاستراتيجية التي تنجو من أسوأ تراجع لها سليمة هي التي يمكن للمتداول الاستمرار في استخدامها لفترة كافية لتكون مربحة إجمالاً.
ملخص سريع
- التراجع هو النسبة المئوية للانخفاض من قيمة قمة الحساب إلى أدنى نقطة بعد تلك القمة.
- يُحسَب بالنسبة لأحدث قمة، وليس الرصيد الابتدائي الأصلي.
- يتطلب التعافي من التراجع مكسباً أكبر نسبياً من حجم الخسارة نفسها.
- تُعد مراقبة التراجع محورية لتقييم المخاطر الحقيقية لأي استراتيجية، جنباً إلى جنب مع عوائدها.
